اشتراط التزكية لمن يدرس كتب أهل العلم لإخوانه

رقم المجلس: 
71
رقم الفتوى: 
7

السؤال:

هل تشترط التزكية لمن يدرس كتب أهل العلم لإخوانه وهل يعتبر هذا من التصدر؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

الظاهر أن السائل على التزكية يريد تزكية، لكن أقول جوابا لإخواني وقد كثر السؤال عن مثل هذه المسائل، والكثير من أبنائنا ربما يبدأون بالقراءة ثم يتطور بهم الحال إلى التعليق ثم بعد ذلك إلى التعليق ثم بعد ذلك إلى التعقيب ثم بعد ذلك إلى الرد وهكذا، ولهذا القراءة والتفاف الناس حولك عليها أو فيها، هذا لا شك أنه تصدّر، والتصدّر لا يكون إلا للمتأهّل، أن تجلس وتمسك كتاب تقرأ منه على زوجتك وعلى أبنائك هذا شيء مطلوب وشيء مرغّب فيه بشرط أن تحسن القراءة، أما أن تجمع إخوانك من حولك وتبدأ معهم بهذه الطريقة، فنحن لا ننصح بمثل هذا إلا على من فتح الله عليه وكان من المأهّلين في مثل هذا الأمر، ولا ينبغي أن نستعجل الأمور «ومن استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه»، إذا وجد فينا من يدرّسنا ومن يعلّمنا فبها، وإن لم يوجد فالواجب علينا أن نخرج في طلب العلم، و نأخذه عن أهله، ولا ينبغي أن نتبرّر بمثل هذه التبريرات، كما يفعل الكثير من شبابنا وأبنائنا، فنصيحتي لهؤلاء وهم في زمن توفّرت فيه وسائل العلم والطلب، أن يجلسوا على مثل هذه الوسيلة على دروس الإذاعة مثلا، هذه الإذاعة أو غيرها من الإذاعات السلفية، أو على الدروس الموجودة المسجلة لعلمائنا وأئمتنا، ما يمنعكم أن تجلسوا في بيت من بيوت بعضكم، وتستمعون لسلسلة علمية؟ في شرح كتاب للشيخ العثيمين مثلا، أو للشيخ ابن باز أو ما إلى ذلك من مثل هذه الدروس النّافعة هذا الذي أنصح به إخواني وأخواني دائما وأبدا، ومن جرب هذه الطريقة وأخذ بمثل هذه النصيحة من بعض إخواننا وأخواتنا الحمد لله رب العالمين، فتح  عليهم في هذا الباب واستفادوا فائدة عظيمة، أسأل الله أن يوفقنا وإياهم، والله -تبارك وتعالى- أعلم.

المؤلف: 
الشيخ أزهر سنيقرة
تاريخ المجلس: 
13-07-1439 هـ