هل يحق للورثة مشاركة الزوجة في مرتب التقاعد الذي تتحصل عليه بعد موت زوجها؟

رقم المجلس: 
72
رقم الفتوى: 
7

السؤال:

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم، يقول السائل: امرأة مات زوجها وأصبح يصلها الراتب من معاش تقاعده، والسؤال: هل يدخل هذا المال في حق الورثة مع العلم أنه لو توفيت ما وصل ذلك المال إليهم؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أولا ينبغي أن نعلم أنَّ ما يتقاضاه الناس، أو أن هذه العقود التي تندرج تحت ما يعرف بصندوق الضمان الاجتماعي أو غيره هذه كذلك تضاف إلى ما قلنا في السؤال السابق إلى المعاملات التي مبناها على الغرر، والعقود التي مبناها على الغرر في الإسلام مرفوضة محرمة، والغرر هنا يكمن في أن المتعاقد أو المؤَمِّن على نفسه، أو المؤَمَّن، هذا دفع مبلغا، دفع شيء ولا يدري ما سيرجع له أو يجني منه لأنه لا يضمن لنفسه أن يعيش حتى يبدأ يأخذ في التقاعد الذي لا يرجع إليه إلا بعد انقضاء المدة القانونية لعمله حتى يصل أظن الستين سنة، ويكون قد قضى الثلاثين سنة في الوظيفة يعني مدة العمل هذه المدة ثلاثون سنة، وسنه ستون سنة، بعد ذلك يأخذ التقاعد، وقد يموت قبل أن يبدأ يأخذ التقاعد، وإذا مات يعطى هذا لزوجته لأنه هذا ليس من الصدقة التي يعطيها صندوق الضمان للأرامل؛ لا،  هذا مما كان يدفعه هذا الزوج الموظف، أو هذه المرأة إذا كانت موظفة كذلك كان يقتطع من راتبها مبلغ معين الذي يصرف أو يودع أو يدخر في صندوق التقاعد، فإذا كان هذا المال منه يعني بالنسبة للزوجة، كانت تأخذ التقاعد بسبب موت زوجها، فهذا لها ولأولادها، لأنه في الأصل مال الزوج، مال المتوفى والمتوفى ما ترك يكون ضمن تركته، ويقسم على ورثته هذا هو الأصل، سواء كان في حينه أو توقف عن وقته، أما إذا كان هذا التقاعد هو للزوجة أو الأم بحكم أنها كانت موظفة فهذا مالها هي فحسب وليس من تركة زوجها، هذا لا ينتقل إلى ورثتها هي إلا بعد موتها، بقي من يأخذ من هذا التقاعد سواء كان من الأبناء القصر كما يقال، أو البنات الغير متزوجات هذا هو المعروف فإنه يكون من تركتها يقسم على ورثتها والعلم عند الله -تبارك وتعالى- ويكون هذا من باب استرداد ما أخذ منها أو من زوجها في حياته، والله أعلم.

المؤلف: 
الشيخ أزهر سنيقرة
تاريخ المجلس: 
20-07-1439 هـ